محمود بن حمزة الكرماني
173
اسرار التكرار في القرآن
293 - قوله : فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا « 37 » ، وفي حم ( الزخرف ) : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا « 65 » ، لأن الكفر أبلغ من الظلم ، وقصة عيسى في هذه السورة مشروحة ، وفيها ذكر نسبتهم إياه إلى اللّه تعالى حين قال : ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ « 35 » . فذكر بلفظ الكفر . وقصته في الزخرف مجملة ، فوصفهم بلفظ دونه ، وهو : الظلم . 294 - قوله : وَعَمِلَ صالِحاً « 60 » ، وفي الفرقان : وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً « 70 » ، لأن هذه السورة أوجز في ذكر المعاصي ، فأوجز في التوبة ، وأطال هناك فأطال . سورة طه 295 - قوله تبارك وتعالى : وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى . إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ « 1 » ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ « 2 » أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً « 9 ، 10 » ، وفي النمل : إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ « 3 » « 7 » ، وفي القصص : فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ « 29 » . هذه الآيات تشتمل على ذكر رؤية موسى النار ، وأمره أهله بالمكث ، وإخباره أنه آنس نارا ، وإطماعهم أن يأتيهم بنار يصطلون بها ، أو بخبر يهتدون به إلى الطريق التي ضلوا عنها ، لكنه نقص في النمل « 4 » ذكر رؤية النار ، وأمر أهله بالمكث ، اكتفاء بما تقدم ، وزاد في
--> ( 1 ) آنست : رأيت من بعيد . قبس : خشبة في رأسها شعلة ( المعجم الوسيط 2 / 818 ) . ( 2 ) تصطلون : تستدفئون ( المعجم الوسيط 1 / 524 ) . ( 3 ) أخرج البخاري تعليقا عن ابن عباس 7 / 118 قال : ضلوا الطريق وكانوا شاتين ، فقال موسى : إن لم أجد عليها ( أي نار ) من يهدى الطريق آتيكم بنار تستدفئون بها . ( 4 ) في ب : نقص في النار .